قالت صحيفة "معاريف" إن تعيين وزير الدفاع الجديد في مصر أثار جدلاً إقليميًا، إذ أعربت إسرائيل عن قلقها إزاء تعزيز الجيش والابتكار التكنولوجي، بينما أكدت القاهرة أن هذه خطوة دفاعية مؤسسية، وذلك في ظل التوترات الإقليمية وخطر التصعيد حول إيران.

 

وبحسب ما نقلت الصحيفة عن تقرير صدر في الأردن، فإن تعيين وزير الدفاع الجديد في مصر أشرف سالم زاهر يأتي في وقت إقليمي حساس ويجذب الانتباه الأمني، وبخاصة في إسرائيل، على خلفية استمرار تعزيز الجيش المصري وتنويع مصادر تسليحه.

 

وعيّن الفريق أول أشرف سالم زاهر وزيرًا للدفاع وقائدًا عامًا للقوات المسلحة، وذلك في إطار تعديل وزاري واسع النطاق. وكان سلفه، الفريق أول عبدالمجيد صقر، قد شغل المنصب من يوليو 2024 إلى فبراير 2026، وهي أقصر فترة ولاية لوزير دفاع في تاريخ مصر منذ 1952.

 

استراتيجية التناوب والتنوع


وبحسب التقرير، فإن القاهرة تتبع استراتيجية التناوب والتنوع في القيادة العسكرية للحفاظ على استقرار الحكومة وإحباط أي محاولات لإلحاق الضرر بالبلاد. وكان عبدالفتاح السيسي قد حذر سابقًا من محاولات "إسقاط البلاد" عبر تقويض ثقة الشعب ونشر معلومات مضللة. 

 

ووفقًا للتقرير، فإن التعيين الجديد يثير قلق إسرائيل، إذ تشير التقييمات الأمنية إلى أن زاهر يركز على تعزيز قوة الجيش وتعميق تدريب الضباط، وهو نهج يُنظر إليه على أنه تنافسي وليس معتدلاً.

 

ويؤكد التقرير أن زاهر شغل سلسلة من المناصب العليا في الجيش، كان آخرها منصب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث قاد برامج شاملة لتدريب الضباط وتطوير نظام التدريب.

 

القاهرة: ليست خطوة تصادمية

 

 ويشير إلى أن السلطات في القاهرة تتجنب تصوير هذا التغيير على أنه خطوة تصادمية. وتصفه وسائل الإعلام الرسمية بأنه جزء من عملية مؤسسية روتينية لعام 2026، وتؤكد أن تطوير قدرات الجيش يهدف إلى أغراض دفاعية، والحفاظ على الأمن القومي، ومكافحة الإرهاب، وليس ضد دول بعينها.

 

وبحسب التقرير، يُعدّ توقيت عملية التبادل بالغ الحساسية نظرًا لتصاعد التوترات الإقليمية واحتمالية نشوب صراع واسع النطاق في حال وقوع هجوم أمريكي أو إسرائيلي على إيران. وقد حذّر السيسي نفسه من أن مثل هذا الصراع قد تكون له عواقب وخيمة على أمن المنطقة واقتصادها.

https://www.maariv.co.il/news/world/article-1284578